أحمد بن يحيى العمري

47

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

[ الكامل ] طرب الفؤاد فعاده أحزانه وكان قد أخذ أيام المتوكل لخروجه ، فحبس ثم أطلق ، لقصيدة عرضها له الفتح بن خاقان ، ومما كتب به من حبسه إلى امرأته ، قوله : [ الطويل ] لو انّ المنايا تشترى لاشتريتها * لأمّ حميد بالغلاء على عمد ولكنّ بي أني أعيش بغبطة * وقد متّ أن يحظى بها أحد بعدي وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكره في الشعراء ، وفي هؤلاء الصالحين ملك متوارث بغابة « 1 » وقد ذكرناه مكانه . ومنهم السليمانيون ، من ولد سليمان بن أبي الكرام المذكور ، ومنهم الهواشم من ولد أبي هاشم محمد بن الحسين بن محمد الأكبر بن موسى الثاني بن أبي الكرام ، ومن هؤلاء السليمانيين والهواشم ملوك مكة والينبع « 2 » ، ومنهم - أعني بني أبي الكرام - العمقيون من ولد علي العمقي بن أحمد بن أبي الكرام ، ومنهم الحرانيون من ولد القاسم والحسن ابني محمد بن أبي الكرام ،

--> ( 1 ) في الأصل : ( غانة ) ، والصواب غابة بالباء الموحدة ، وغابة : موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة ، وهو المذكور في حديث السباق : من الغابة إلى موضع كذا ، ومن أثل الغابة ، وقد يصحف فيقال الغاية ، وقال الواقدي : الغابة بريد من المدينة على طريق الشام ، وصنع منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرفاء الغابة . ( ياقوت : غابة ) ( 2 ) لعله يريد مدينة ينبع ، وهي : عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر ، على ليلة من رضوى ، من المدينة على سبع مراحل ، وهي بين مكة والمدينة ، وينبع من أرض تهامة ، غزاها النبي صلى الله عليه وسلم فلم يلق كيدا . ( ياقوت : ينبع )